تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
105
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
العنصر موجوداً ، ولا يلزم من وجوده بالفعل وحده أن يحصل الشيء بالفعل ، بل كان بالقوّة . وإمّا يجب عن وجوده بالفعل وجود المعلول له بالفعل ، وهذا هو الصورة ، مثال الأوّل : الخشب للسرير ، مثال الثاني : الشكل والتأليف للسرير . وإن لم يكن كالجزء ، فإمّا أن يكون مبايناً أو ملاقياً لذات المعلول ، فإن كان ملاقياً ، فإمّا أن يكون ينعت المعلول به ، وهذا هو كالصورة للهيولي ، وإمّا أن يكون ينعت بالمعلول ، وهذا هو كالموضوع للعرض . وإن كان مبايناً ، فإمّا أن يكون الذي منه الوجود ، وليس الوجود لأجله ، وهو الفاعل ، وإمّا أن لا يكون منه الوجود ، بل لأجله الوجود ، وهو كالغاية ، فتكون العلل هيولى للمركّب ، وصورة للمركّب ، وموضوعاً للعرض ، وصورة للهيولي ، وفاعلًا ، وغاية » « 1 » . فالخلاصة : أنّ ابن سينا ذكر أنّ أقسام العلل ستّة ، وهي : هيولى للمركّب ، وصورة للمركّب ، وموضوع للعرض ، وصورة للهيولي ، وفاعل ، وغاية . وذكر الأيجي تقسيماً آخر للعلّة الناقصة ، وعدّها خمسة أقسام ، حيث قال : « تفصيل أقسام العلّة الناقصة ما يتوقّف عليه الشيء في وجوده ، إمّا جزء له ، أو خارج عنه ، والثاني إمّا محلّ للمعلول ، فهو الموضوع بالقياس إلى العرض ، والمحلّ القابل بالقياس إلى الصورة الجوهريّة وحدها ، وإمّا غير محلّ له ، فإمّا ما منه الوجود ، أو ما لأجله الوجود ، أو لا هذا ولا ذاك ، وحينئذٍ إمّا أن يكون وجوديّاً وهو الشرط ، أو عدميّاً وهو عدم المانع ، والأوّل - أعني : ما يكون جزءاً - إمّا أن يكون جزءاً عقليّاً ، وهو الجنس والفصل ، أو جزءاً خارجيّاً وهو
--> ( 1 ) النجاة من الغرق في بحر الضلالات : ص 518 - 519 .